يوسف بن حسن السيرافي
172
شرح أبيات سيبويه
والعروف : الصبور وهو العارف ، الإضعاف : مصدر أضعف يضعف من المضعف ، ضعف الشيء وأضعفته أنا ، والمرازىء : الأمور التي إذا وقعت أوجبت ذهاب المال ، واحدها مرزئة . يمدح بذلك همّام بن مطرّف التغلبيّ « 1 » يقول : هو صبور على هدّ المرازىء ماله . ومعنى عجّ : صاح وضجّ ، والصفاة : الصخرة ، والمنحوت : الذي يؤخذ منه شيء بعد شيء بشدة . يقول : هو يعطي إذا ضج من السؤال الرجل الذي يعطي اليسير بعد شدة ، ويكون ما يؤخذ منه / بمنزلة ما ينحت من الصفاة ، وبخيلها : يريد أنه بخيل النفس ، و ( كرار ) معطوف على الأول ، والمرهقون : الذين لحقتهم الخيل . يريد أنه يكرّ جواده خلفهم حتى يستنقذهم . حفاظا « 2 » : محافظ على ما يوجبه الكرم في الوقت الذي لا يقاتل الرجل عن امرأته ويفر عنها ، وذلك إذا عظم واشتد . [ المصدر النائب عن فعله - في الدعاء ] 78 - قال سيبويه ( 1 / 160 ) قال الأخطل : رفّعن أصلا وعجنا من نجائبنا * وقد تحيّن من ذي حاجة سفر ( إلى امرئ لا تعرّينا نوافله * أظفره اللّه فليهنأ له الظّفر ) « 3 »
--> ( 1 ) في المطبوع : الثعلبي . ( 2 ) هذه رواية الديوان ! ( 3 ) ديوان الأخطل ص 110 من قصيدة قالها يمدح عبد الملك بن مروان ، ويهجو قيسا وبني كليب . وجاء في صدر الأول ( وقعن أصلا ) وفي عجز الثاني ( فليهنى ) بالتخفيف . وقد أشار إلى وجود روايات أخرى جاء فيها : ( لا تعدّينا نوافله ) و ( تغادينا فواضله ) و ( تفادينا فواضله ) . وروي الثاني للشاعر في : المخصص 12 / 191 واللسان ( هنأ ) 1 / 180